المحمدية…حين يتحول عون السلطة إلى جزء من الفوضى… ساكنة الفتح 2 تختنق بين الضجيج والتسيب

المحمدية...حين يتحول عون السلطة إلى جزء من الفوضى… ساكنة الفتح 2 تختنق بين الضجيج والتسيب

0

تعيش ساكنة حي الفتح 2 ببني يخلف، بمدينة المحمدية، على وقع معاناة يومية متواصلة بسبب الضجيج الذي تحدثه بعض المحلات الصناعية ومحلات إصلاح الدراجات النارية الكبرى، طيلة أيام الأسبوع، في مشهد بات يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور عون السلطة المكلف بالمنطقة، وحول أسباب هذا الصمت المثير للاستغراب.

فالساكنة لم تعد تتحمل أصوات المحركات والآلات التي تشتغل لساعات طويلة، نهارا وليلا، دون احترام لراحة المواطنين أو لحرمة الأحياء السكنية، والأخطر من ذلك أن بعض المحلات الصناعية ما تزال تواصل أنشطتها بكل أريحية، وكأن لا قانون يطبق ولا مراقبة تفرض.

السؤال الذي يفرض نفسه بقوة، أين هو عون السلطة من كل هذا العبث؟ وأين دوره في حماية الساكنة من هذا التسيب الذي حول حياة المواطنين إلى جحيم حقيقي؟

كما تتساءل الساكنة عن السر وراء الإغلاقات المفاجئة لبعض المحلات الصناعية مباشرة بعد خروج قائد الملحقة الإدارية الرابعة ببني يخلف، رفقة عناصر القوات المساعدة، في جولات ميدانية، هل يتعلق الأمر بمجرد صدفة؟ أم أن هناك من يقوم بإخبار أصحاب هذه المحلات مسبقا لتحذيرهم من حملات المراقبة؟

إن تكرار هذا السيناريو يفتح الباب أمام الكثير من علامات الاستفهام، ويطرح تساؤلات مشروعة حول وجود تساهل غير مفهوم مع بعض المخالفين الذين يواصلون إزعاج الساكنة دون حسيب أو رقيب.

ولأن علاج الداء يبدأ بمعرفة الداء، فإن جريدة “تيلي أفريك” تؤكد أنها مضطرة اليوم إلى كشف عدد من الخروقات المنسوبة لعون السلطة، وعلى رأسها احتلاله هو نفسه للملك العمومي، فحين يتحول من يفترض فيه تطبيق القانون إلى شخص تحوم حوله علامات استفهام مرتبطة باحترامه للقانون، فإن ذلك يبعث برسالة سلبية تشجع الآخرين على التمادي في الفوضى وعدم احترام النظام العام.

وقد سبق لجريدة “تيلي أفريك” أن نشرت شريط فيديو يوثق اشتغال أحد المحلات الصناعية على الساعة الثانية والنصف صباحا، وسط ضجيج وصفه السكان بـ”الذي لا يطاق”، في تحد واضح لراحة المواطنين وللقوانين المنظمة للأنشطة داخل الأحياء السكنية.

إن ساكنة الفتح 2 لم تعد تطالب إلا بحق بسيط ومشروع، العيش في بيئة هادئة تحفظ كرامتها وراحتها النفسية، بعيدا عن الفوضى والضجيج والتغاضي غير المفهوم عن المخالفات، كما أن المسؤولية اليوم تفرض فتح تحقيق جدي في هذه الاختلالات، وترتيب المسؤوليات، لأن حماية المواطنين لا تكون بالشعارات، بل بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.