المحمدية الفتح 2 ببني يخلف.. حين يتحول عون السلطة من حارس للقانون إلى نموذج لخرقه

المحمدية الفتح 2 ببني يخلف.. حين يتحول عون السلطة من حارس للقانون إلى نموذج لخرقه

0

في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة حي الفتح 2 ببني يخلف من أعوان السلطة السهر على احترام القانون ومحاربة مظاهر الفوضى واحتلال الملك العمومي، تفاجأ الساكنة بمشهد يطرح أكثر من علامة استفهام، يتعلق بمحل يُنسب إلى أحد أعوان السلطة، في مشهد يوحي بتناقض صارخ بين الواجب المهني والممارسة على أرض الواقع.

فكيف يمكن لعون سلطة، من المفروض فيه أن يكون قدوة في احترام القانون، أن يسمح بوجود قنينة غاز وسط الطريق العام، في احتلال واضح للملك العمومي وتعريض سلامة المواطنين للخطر؟ وإذا كان المواطن البسيط يرى من يمثل السلطة يخرق القانون أمام الجميع، فما الذي سيمنعه بدوره من خرقه؟ وهنا يتجسد المثل الشعبي “حاميها حراميها” في أبشع صوره.

إن أخطر ما في مثل هذه السلوكيات ليس فقط المخالفة في حد ذاتها، بل الرسالة السلبية التي تصل إلى المواطنين، خصوصا الشباب وساكنة الحي، حين يشاهدون شخصا يفترض فيه تطبيق القانون واحترامه وهو أول من يتجاوزه، فالمواطن عندما يرى عون سلطة يحتل الملك العمومي أو يتغاضى عن الفوضى، سيعتبر أن خرق القانون أصبح أمرا عاديا، بل وقد يشعر بأن احترام النظام لا معنى له ما دام من يمثل السلطة لا يلتزم به، وهكذا تتحول الفوضى إلى سلوك جماعي، وتفقد القوانين هيبتها داخل الحي.

الساكنة تؤكد أن الفوضى التي يعرفها الحي، من انتشار للمحلات الصناعية والضجيج المتواصل صباحا وليلا، لم تعد أمرا عاديا، بل أصبحت واقعا يثير الشكوك حول أسباب هذا الصمت الطويل من طرف عون السلطة المكلف بالمنطقة، فهل يتعلق الأمر فقط بالإهمال، أم أن هناك مصالح تجعل بعض المخالفات تمر دون أي تدخل؟

أسئلة مشروعة تفرض نفسها بقوة، خاصة وأن عددا من المحلات الصناعية، بحسب شهادات متطابقة، تسارع إلى إغلاق أبوابها مباشرة عند خروج القائد في جولات المراقبة، وهو ما يطرح تساؤلات عديدة: هل هناك من يبلغ هذه المحلات بتحركات لجان المراقبة؟ ولماذا تختفي بعض المظاهر المخالفة بشكل مؤقت ثم تعود مباشرة بعد انتهاء الجولات؟

وفي المقابل، ومن باب الإنصاف، تؤكد الساكنة أن قائد الملحقة الادارية الرابعة ببني يخلف يتفاعل مع الشكايات المطروحة، غير أن الإشكال الحقيقي، حسب تعبير عدد من المتضررين، يكمن في بعض الممارسات التي تفرغ حملات المراقبة من محتواها وتُبقي الوضع على حاله.

كما يتساءل متابعون عن طبيعة العلاقة التي تربط عون السلطة بالمحل المذكور، خصوصاً أنه يتواجد به بشكل دائم، بينما تتولى زوجته تسييره في فترات غيابه، في صورة تثير الكثير من الجدل داخل الحي.

وتؤكد جريدة “تيلي أفريك” أنها ستواصل فتح هذا الملف، والتطرق إلى مختلف الخروقات التي تعرفها منطقة الفتح 2 ببني يخلف، مع طرح أسئلة مشروعة تنتظر الرأي العام المحلي أجوبة واضحة بشأنها، في إطار احترام القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.