الكان المغربي…صورة دولة تعرف ماذا تريد

الكان المغربي...صورة دولة تعرف ماذا تريد

0

مع اقتراب نهاية “الكان”، لم يكن ما عاشه المغاربة مجرد بطولة كروية، بل لحظة وطنية جامعة أكدت أن المغرب حين يقرر النجاح، ينجح بالفعل، الرباط تحولت إلى قبلة للجماهير، والملاعب إلى فضاءات منظمة، والحدث إلى رسالة واضحة مفادها أن هذا البلد يعرف كيف يدبر المواعيد الكبرى بثقة وهدوء.

في صلب هذا النجاح، يبرز الدور المحوري لجلالة الملك محمد السادس، الذي أطلق منذ سنوات ورشا إصلاحيا حقيقيا في كرة القدم، برؤية حديثة بعيدة عن الترقيع والارتجال، رؤية جعلت من الرياضة رافعة للإشعاع، ومن التنظيم عنوانا للدولة القوية، كما أن حضور ولي العهد الأمير مولاي الحسن وإعطاؤه ضربة بداية “الكان” كان لحظة رمزية قوية، حملت في طياتها رسالة استمرارية ودعم ملكي واضح لمسار النجاح.

وعلى المستوى التدبيري، لا يمكن تجاوز اسم فوزي لقجع، الرجل الذي نقل كرة القدم المغربية من منطق التسيير التقليدي إلى منطق الاحتراف والنتائج، ما تحقق لم يكن وليد الحظ، بل ثمرة عمل طويل، قرارات جريئة، ودفاع مستميت عن مصالح الكرة الوطنية في الداخل والخارج، رغم كل الحملات والانتقادات.

بموازاة ذلك، شكل الحضور الأمني المحكم أحد أبرز عناصر نجاح “الكان”، السيد عبد اللطيف حموشي أعطى لهذا الحدث بعدا أمنيا راقيا، جعل الجماهير تتحرك وتتنقل وتحتفل في أجواء يسودها الاطمئنان والانضباط، الأمن لم يكن استعراضا، بل خدمة ذكية وهادئة عززت ثقة المواطن ورفعت من قيمة التنظيم المغربي.

ما جمع عليه المغاربة اليوم هو أن هذا النجاح لم تصنعه الصدفة ولا الشعارات، بل صنعته مؤسسات تشتغل، ومسؤولون يتحملون المسؤولية، وقيادة تؤمن بأن العمل الجاد هو الطريق الوحيد للنتائج.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.