حميد المهداوي… حين يتحول “الأمن القومي” إلى كذبة خطابية

حميد المهداوي… حين يتحول “الأمن القومي” إلى كذبة خطابية

0

كلما ضاقت السبل بحميد المهداوي، هرع إلى استدعاء عبارة “الأمن القومي” وكأنها تعويذة إعلامية تبرر خطابه العدائي وتمنحه صك البراءة، لكنه، في الواقع، لا يتعامل مع الأمن القومي كموقف وطني ثابت، بل كشعار موسمي يستعمل عند الحاجة ويرمى جانبا عند أول اختبار حقيقي.

فاللافت أن صوت المهداوي يعلو فقط عندما يتعلق الأمر بمهاجمة مؤسسات الدولة، وعلى رأسها القضاء والهيئات المنظمة للصحافة، بينما يختفي بشكل فاضح حين تتعرض المملكة لهجمات تضليل ممنهجة تقودها الآلة الدعائية الجزائرية، هذا الصمت ليس حيادا، بل تواطؤ صريح بالصمت.

بعد تأكيد المحكمة الإدارية أنه لا يتوفر على صفة صحفي، اختار المهداوي الهروب إلى الأمام، تشكيك، تخوين، وادعاء المظلومية، لم يناقش الحكم قانونيا، بل شن حربا كلامية ضد الدولة، وكأن المؤسسات هي العدو، لا الجهات الخارجية التي تستهدف صورة المغرب ووحدته ومصالحه.

أي أمن قومي هذا الذي يستحضر لمهاجمة لجنة مؤقتة، بينما يدفن الرأس في الرمال أمام حملات تزييف الصور والفيديوهات التي استهدفت مجهودات المغرب في محطات قارية ودولية؟ وأي “غيرة على الوطن” هذه التي لا تظهر إلا في فيديوهات تصفية الحسابات وجني عائدات المشاهدات؟

الحقيقة الواضحة أن حميد المهداوي حول مفاهيم كبيرة مثل “الدفاع عن الوطن” و“الأمن القومي” إلى سلع خطابية رخيصة، تستعمل لتبرير الحقد على الدولة لا لحماية البلاد، لا دفاع عن الوحدة الترابية، ولا اصطفاف مع الخيارات السيادية، بل مساهمة في تشويه الصورة وخدمة السرديات المعادية.

الدفاع عن الأمن القومي لا يكون بالصراخ ولا بالكذب ولا باستهداف المؤسسات يوميا، بل بموقف ثابت وواضح عندما يستهدف الوطن، أما الصمت عند الخطر، والكلام عند المصلحة، فليس صحافة… بل انتهازية مكشوفة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.